السيد عباس علي الموسوي

375

شرح نهج البلاغة

أن تستفيد منها عند الحاجة وتنقلها إلى غيرك عندما يطلبها منك . . . والمودة قرابة مستفادة : هناك قرابة نسب كالأخوة والأبوة والبنوة وهناك قرابة سبب كالزوجية وهناك قرابة محبة ولعل هذه في بعض مراتبها أكمل من الأولى وأشد دواما وبقاء . ولا تأمنن ملولا : لأن من ملّ منك باعك بأبخس الأثمان وأزعجك لمجرد أن تضيق نفسه . . . والملول لا يستطيع الاستقرار في مكان أو الراحة إلى شخص أو الدوام في عمل . . . إنه كل يوم في مكان وفي كل وقت مع صديق فكيف تؤمن صداقته وترتاح إلى خلقه . . . 212 - وقال عليه السلام : عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله . الشرح الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة عنك والعجب يوقف النمو العقلي والإبداع الفني لأن المعجب يتصور الكمال في نفسه وأن لا زيادة ممكنة يمكن أن يسعى إليها فيتوقف السعي والنمو ومن هنا كان العجب أحد حساد العقل الذي يمنع بقاء النعمة في موضعها لأنه إذا امتنع عن النمو ضاع ما عنده وفقده . 213 - وقال عليه السلام : أغض على القذى والألم ترضى أبدا . اللغة 1 - أغض : من الإغضاء عن الشيء وهو التغافل عنه . 2 - القذى : ما يقع في العين فيؤذيها . الشرح تحمل ما يرد عليك مما يؤذيك ويؤلمك بروح رياضية راضية فترتاح في حياتك وتستقر أوضاعك وأن بعض هذه الصور نراها في بعضهم ممن رضي بسنّة الحياة وعرفوا